ابن إدريس الحلي

92

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

وأمّا سنّ المثغر في اللثة يقال : ثغر الغلام فهو مثغور إذا سقطت سنّ اللبن منه ، وأثغر ، والثغر إذا نبت بعد سقوطها ، ويقال : ثغرت الرجل إذا كسرت منه فإذا ثبت هذا - فإذا قلع سن إنسان لم يخل من أحد أمرين ، إمّا أن يكون سنّ صغير لم يسقط بعد أو سنّ كبير ، فإن كان سنّ صغير لم يسقط بعد وهي سن اللبن فقد قلنا ما عندنا فيه ، وهو مذهب شيخنا المفيد وشيخنا أبي جعفر رحمه الله في نهايته ( 1 ) ، وذهب في مبسوطه إلى أن قال : فالذي رواه أصحابنا إنّ في كلّ سن بعيراً ولم يفصّلوا ( 2 ) . والذي قال في نهايته هو مذهب أصحابنا أجمع ، وما قاله في مبسوطه لم يذهب أحد من أصحابنا إليه ، ولا أفتى به ، ولا وضعه في كتابه على ما أعلمه . وقال شيخنا في مسائل خلافه : مسألة ، إذا قلع سنّ مثغر كان له قلع سنّه ، فإذا قلعه ثمّ عاد سن الجاني كان عليه أن يقلعه ثانياً أبداً ( 3 ) . قال محمّد بن إدريس مصنّف هذا الكتاب رحمه الله : وهذا قول الشافعي اختاره شيخنا ، ثمّ استدلّ شيخنا بما يضحك الثكلى ، ثمّ قال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . يا سبحان الله مَن أجمع معه على ذلك ؟ وأيّ أخبار لهم فيه ؟ وإنّما أجمعنا في الأذن لأمور : أحدها أنّها ميتة فلا يجوز الصلاة له لأنّه حامل نجاسة فيجب زوالها ، والثاني إجماعنا على ذلك وتواتر اخبارنا ، فمن عدّاه إلى غيرها

--> ( 1 ) - النهاية : 768 . ( 2 ) - المبسوط 7 : 138 . ( 3 ) - الخلاف 2 : 368 ، وللعلامة الحلّي ( في المختلف 4 : 254 ) مناقشة عنيفة مع المصنّف في تعقيبه على كلام الشيخ في المقام فليراجعها الباحثون .